السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
123
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
باب في بعض كرامات علي عليه السّلام وبعض دعواته المستجابة ( الفخر الرازي في تفسيره الكبير ) في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ) * ( قال ) وأما علىّ كرم اللَّه وجهه فيروى أن واحدا من محبيه سرق وكان عبدا أسود ، فأتى به إلى علي عليه السلام فقال له : أسرقت ؟ قال : نعم ، فقطع يده فانصرف من عند علي عليه السلام فلقيه سلمان الفارسي وابن الكرا ( 1 ) ، فقال ابن الكرا : من قطع يدك ؟ فقال : أمير المؤمنين ، ويعسوب المسلمين ، وختن الرسول وزوج البتول ، فقال : قطع يدك وتمدحه ، فقال : ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق وخلصني من النار ، فسمع سلمان ذلك فأخبر به عليا عليه السلام فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات فسمعنا صوتا من السماء : إرفع الرداء عن اليد فرفعناه فإذا اليد قد برئت باذن اللَّه تعالى وجميل صنعه . ( تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 7 ص 56 ) روى بسنده عن علىّ ابن أبي طالب عليه السلام قال : قال لي النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : اركب ناقتي ثم لمض إلى اليمن فإذا وردت عقبة أفيق ورقيت عليها رأيت القوم مقبلين يريدونك فقل : يا حجر يا مدر يا شجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقرأ عليكم السلام ، قال علي عليه السلام : ففعلت فلما رقت
--> ( 1 ) هكذا وجدته ولعل الصحيح ابن الكوا وعلى كل حال القصة على الظاهر في غير أيام خلافة علي ( ع ) وذلك بشهادة حياة سلمان الفارسي ( واللَّه العالم ) .